المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : منى الأبرك / الحديد يحْصدُ أرواح الشباب فمن المسؤول؟ <دعوه للنقـــاش >


خليجنا واحد
07-06-2010, 11:51 PM
بســــــم الله الرحمن الرحيم


الحديد يحْصدُ أرواح الشباب فمن المسؤول؟ <دعوه للنقـــاش >


بقلم : منى الأبرك ..


لا يكاد يمر يوم إلا ونسمع أو نقرأ عن وفاة أحد الشباب في حادث سيارة، والسبب السرعة والسواقة المتهورة. شباب في عمر الزهور، لم يتمتعوا بحياتهم بعد، أخذتهم نشوة العنفوان، وأغراهم الشيطان. ولم يعيروا للطريق ولا لمن ينتظرونهم أي اهتمام، يسابقون الزمن نحو المجهول.
للأسف، أخذ الأباء والأمهات، يجزعون لمجرد أن يستلم ابنهم مفتاح السيارة، وينطلق بها على الطريق. نعمْ، قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، ولكن! قال تعالى: «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة».
أن القتل العمد يُعد من الكبائر «السبع الموبقات»، «اجتنبوا السبع الموبقات» فذكر منها الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل مال اليتيم وأكل الربا والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات.. متفق عليه أي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة وكذا رواه أبو داود والنسائي.
الاحصائيات اكدت حسب موقع وزارة الداخلية في قطر، "بأنه قد بلغ عدد حالات الوفاة جراء حوادث الطرق نحو 199 حالة خلال عام 2008، بعد أن كانت 77 حالة وفاة في عام 2000م! أي تنامى بنسبة 153%!!
وهذا يشكل خطراً كبيرا على فئة الشباب بالذات، وهم ثروة البلد. ولا يقف الأمر عند حالات الوفاة، فهناك الكثير من الشباب، يرقد عاجزاً على سرير المرض منذ سنوات. بسبب حوادث السيارات! فمنهم من فقد بعض أو كل حواسه ويعيش على معدات وأجهزة، لا يستطيع الحركة، ولا الكلام!
إن الحديث عن حوادث الشباب مؤلم، ولكنه مهم ومسؤولية كبيرة تقع على عاتقنا جميعاً. فالسكوت على مثل هذا الأمر، يُعد «مُنكرا»! فالحق أن نقف جميعاً وأن تتكاتف الجهود، للحد منها.
فمن مسؤولية الأسرة التوجيه والمتابعة، ومن مسؤولية المدرسة تعليم الطلبة أُسس السواقة، ومخاطر السرعة والتهور، ومن مسؤولية الأئمة تنبيه الشباب عبر المنابر وخاصة في خُطب يوم الجمعة، ومن مسؤولية الاعلام، وضع الاعلانات الارشادية بالمخاطر، عبر جميع وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية. ومن مسؤولية المجتمع ككل المساهمة والمساعدة في المشاركة بالندوات والمؤتمرات، كُل في مجاله.
فكلنا مسؤولون، والأهم هو تنبيه ووقف الشباب كما قال تعالى: «وَقِفُوَهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ» (الصافات: 24_26) ‏ أي قفوهم حتى يسألوا عن أعمالهم وأقوالهم، التي صدرت عنهم في الدار الدنيا.


همسة أخيرة :

«اللهم احفظ أولادنا وأولاد المسلمين وابعدهم عن الشر والمصائب اللهم اني أعوذ بك من فجاءة نقمتك وتحول عافيتك وزوال نعمتك وجميع سخطك» اللهم آمين.




منقــول من جريدة الرايه القطــــريه

http://www.raya.com/site/topics/arti...template_id=27